خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

196

تاريخ خليفة بن خياط

ومات مسلم بن عقبة في صفر سنة أربع وستين ، وكان حصار حصين خمسين يوما حتى مات يزيد . ونصب حصين المجانيق على الكعبة وحرقها [ 160 ظ ] يوم الثلاثاء لخمس خلون من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين . وفي الحصار قتل المسور بن مخرمة ، ومات مصعب بن عبد الرحمن بن عوف . وفيها مات يزيد بن معاوية بحوارين من بلاد حمص ، وصلى عليه ابنه معاوية بن يزيد بن معاوية ليلة البدر في شهر ربيع الأول ، وأمه ميسون ابنة بحدل الكلبية ، ومات وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ، وقالوا : ابن بضع وأربعين سنة . وكانت ولايته ثلاث سنين وتسعة أشهر واثنين وعشرين يوما ، واستخلف ابنه معاوية بن يزيد بن معاوية فأقر عمال أبيه ولم يول أحدا ، ولم يزل مريضا حتى مات وهو ابن إحدى وعشرين سنة ، ويقال : عشرين سنة ، وصلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وكانت ولايته نحوا من شهر ونصف . ويقال : مات معاوية بعد أبيه يزيد بأربعين يوما وهو ابن ثمان عشرة سنة . القضاة في خلافة يزيد قال خليفة : على البصرة : عبد الرحمن بن أذينة العبدي حتى وقعت الفتنة . وشريح على الكوفة . وعلى المدينة : عبد الله بن عثمان التيمي من قبل عمرو بن سعيد . وفي ولاية ابن زياد العراق كان أمر مرداس بن أدية . وهو مرداس بن حدير من بني ربيعة بن حنظلة ، خرج في أربعين رجلا فلم يقتل أحدا ، ولم يعرض للسبيل ولا للمال حتى نفد زادهم ونفدت نفقاتهم وأرملوا حتى جعلوا يتصدقون ، فبعث إليهم ابن زياد جيشا فهزمهم ، وكان على الجيش عبد الله بن حصن الثعلبي ، وقتلوا في أصحابه ، فبعث عباد بن أخضر ، فقتلهم على شاطئ ميسان أجمعين . قال : فحدثني من كان في قافلة بريد فارس قال : لقيناهم وخيلهم تقاد ، فتكلم أبو بلال فقال : قد رأيتم ما كان يؤتى إلينا ، ولعلنا لو صبرنا كان خيرا لنا ، وقد أصابتنا [ 161 و ] خصاصة ، فتصدقوا فإن الله يجزي المتصدقين . قال : فجاء التجار بالبدور فوضعوها بين يديه فقال : لا إلا درهمين لكل رجل ، فلعلها لا نأكلها